كمال السيد

45

دراسة في موسوعة الغدير

والأخير للدكتاتور أو الطغمة الحاكمة ، دون اعتبار لأي شرط من شروط الحاكمية . في حين أن الإمامة وفق الرؤية الامامية تضع شروطا ومعايير لا يمكن تجاوزها وما لم تتوفر تلك الشروط في شخص فإنه لن يكون إماما . وكما مرّ سابقا فان اللّه عزّ وجلّ هو وحده الذي يصطفي من تتوفر فيه مقومات العلم والعصمة وغيرهما . فالامامة اختيار الفرد الأمثل من لدن اللّه ونصبه قدوة للناس وهاديا للامّة . وهو ذلك الفرد الذي يتمتع بخصائص مثلي فلا يغلبه هوى ، ولا يصرعه مطمع ، مطيع للّه طاعة مطلقة . وهو يحكّم فقط شريعة اللّه فلا رأي له لان المشرّع اللّه عزّ وجلّ وهو الأمين على الشريعة ، فقط . ولما كان المشرّع هو خالق الانسان المحيط باسراره وطموحاته ومصالحه الحقيقية ، والقائد فرد منتخب من لدن اللّه قد اصطفاه بعد أن حباه بالعلم والعصمة فإننا سوف نواجه صعوبة قصوى في أن نتصوّر حكومة في مثل هذا الإطار فتكون مستبدة .